Tuesday, February 4, 2014

MINHAJ - SUBJECT - ALHIBBATH الهبات

المنهاج - الهبات

3044 - قَوْله : ( حَمَلْت عَلَى فَرَس عَتِيق فِي سَبِيل اللَّه )
مَعْنَاهُ : تَصَدَّقْت بِهِ وَوَهَبْته لِمَنْ يُقَاتِل عَلَيْهِ فِي سَبِيل اللَّه . وَالْعَتِيق : الْفَرَس النَّفِيس الْجَوَاد السَّابِق .
قَوْله : ( فَأَضَاعَهُ صَاحِبه )
أَيْ قَصَّرَ فِي الْقِيَام بِعَلَفِهِ وَمُؤْنَته .
قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَا تَبْتَعْهُ وَلَا تَعُدْ فِي صَدَقَتك )
هَذَا نَهْي تَنْزِيه لَا تَحْرِيم فَيُكْرَه لِمَنْ تَصَدَّقَ بِشَيْءٍ أَوْ أَخْرَجَهُ فِي زَكَاة أَوْ كَفَّارَة أَوْ نَذْر وَنَحْو ذَلِكَ مِنْ الْقُرُبَات أَنْ يَشْتَرِيه مِمَّنْ دَفَعَهُ هُوَ إِلَيْهِ أَوْ يَهَبهُ ، أَوْ يَتَمَلَّكهُ بِاخْتِيَارِهِ مِنْهُ . فَأَمَّا إِذَا وَرِثَهُ مِنْهُ فَلَا كَرَاهَة فِيهِ ، وَقَدْ سَبَقَ بَيَانه فِي كِتَاب الزَّكَاة ، وَكَذَا لَوْ اِنْتَقَلَ إِلَى ثَالِث ثُمَّ اِشْتَرَاهُ مِنْهُ الْمُتَصَدِّق فَلَا كَرَاهَة ، هَذَا مَذْهَبنَا وَمَذْهَب الْجُمْهُور وَقَالَ جَمَاعَة مِنْ الْعُلَمَاء : النَّهْي عَنْ شِرَاء صَدَقَته لِلتَّحْرِيمِ . وَاللَّهُ أَعْلَم .

3045 - قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَثَل الَّذِي يَرْجِع فِي صَدَقَته كَمَثَلِ الْكَلْب يَقِيء ثُمَّ يَعُود فِي قَيْئِهِ فَيَأْكُلهُ )
هَذَا ظَاهِر فِي تَحْرِيم الرُّجُوع فِي الْهِبَة وَالصَّدَقَة بَعْد إِقْبَاضهمَا ، وَهُوَ مَحْمُول عَلَى هِبَة الْأَجْنَبِيّ . أَمَّا إِذَا وَهَبَ لِوَلَدِهِ وَإِنْ سَفَلَ ، فَلَهُ الرُّجُوع فِيهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي حَدِيث النُّعْمَان بْن بَشِير ، وَلَا رُجُوع فِي هِبَة الْإِخْوَة وَالْأَعْمَام وَغَيْرهمْ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَام . هَذَا مَذْهَب الشَّافِعِيّ ، وَبِهِ قَالَ مَالِك وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة وَآخَرُونَ : يَرْجِع كُلّ وَاهِب إِلَّا الْوَلَد وَكُلّ ذِي رَحِم مَحْرَم .

قَوْله : ( عَنْ النُّعْمَان بْن بَشِير أَنَّ أَبَاهُ أَتَى بِهِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنِّي نَحَلْت اِبْنِي هَذَا غُلَامًا كَانَ لِي ، فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَكُلَّ وَلَدك نَحَلْته مِثْل هَذَا ؟ قَالَ : لَا . فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَارْجِعْهُ ) وَفِي رِوَايَة : قَالَ : ( فَارْدُدْهُ ) وَفِي رِوَايَة : ( فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَفَعَلْت هَذَا بِوَلَدِك كُلّهمْ ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : اِتَّقُوا اللَّه ، وَاعْدِلُوا فِي أَوْلَادكُمْ ، قَالَ : فَرَجَعَ أَبِي ، فَرَدَّ تِلْكَ الصَّدَقَة ) وَفِي رِوَايَة : ( قَالَ فَلَا تُشْهِدنِي إذًا ، فَإِنِّي لَا أَشْهَد عَلَى جَوْر ) وَفِي رِوَايَة ( لَا تُشْهِدنِي عَلَى جَوْر ) وَفِي رِوَايَة : قَالَ : فَأَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي ) وَفِي رِوَايَة : ( قَالَ فَإِنِّي لَا أَشْهَد ) وَفِي رِوَايَة : قَالَ : فَلَيْسَ يَصْلُح هَذَا ، وَإِنِّي لَا أَشْهَد إِلَّا عَلَى حَقّ ) .

3052 - أَمَّا قَوْله : ( نَحَلْت )
فَمَعْنَاهُ : وَهَبْت وَفِي هَذَا الْحَدِيث : أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُسَوِّي بَيْن أَوْلَاده فِي الْهِبَة ، وَيَهَب لِكُلِّ وَاحِد مِنْهُمْ مِثْل الْآخَر وَلَا يُفَضِّل . وَيُسَوِّي بَيْن الذَّكَر وَالْأُنْثَى ، وَقَالَ بَعْض أَصْحَابنَا : يَكُون لِلذَّكَرِ مِثْل حَظّ الْأُنْثَيَيْنِ ، وَالصَّحِيح الْمَشْهُور أَنَّهُ يُسَوِّي بَيْنهمَا لِظَاهِرِ الْحَدِيث ، فَلَوْ فَضَّلَ بَعْضهمْ ، أَوْ وَهَبَ لِبَعْضِهِمْ دُون بَعْض ، فَمَذْهَب الشَّافِعِيّ وَمَالِك وَأَبِي حَنِيفَة : أَنَّهُ مَكْرُوه وَلَيْسَ بِحَرَامٍ ، وَالْهِبَة صَحِيحَة ، وَقَالَ طَاوُسٌ وَعُرْوَة وَمُجَاهِد وَالثَّوْرِيُّ وَأَحْمَد وَإِسْحَاق وَدَاوُد : هُوَ حَرَام ، وَاحْتَجُّوا بِرِوَايَةِ : ( لَا أَشْهَد عَلَى جَوْر ) وَبِغَيْرِهَا مِنْ أَلْفَاظ الْحَدِيث وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيّ وَمُوَافِقُوهُ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَأَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي ) قَالُوا : وَلَوْ كَانَ حَرَامًا أَوْ بَاطِلًا لَمَا قَالَ هَذَا الْكَلَام ، فَإِنْ قِيلَ : قَالَهُ تَهْدِيدًا ، قُلْنَا : الْأَصْل فِي كَلَام الشَّارِع غَيْر هَذَا ، وَيَحْتَمِل عِنْد إِطْلَاقه صِيغَة أَفْعِلْ عَلَى الْوُجُوب أَوْ النَّدْب ، فَإِنْ تَعَذَّرَ ذَلِكَ ، فَعَلَى الْإِبَاحَة ، وَأَمَّا قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَا أَشْهَد عَلَى جَوْر ) فَلَيْسَ فِيهِ أَنَّهُ حَرَام ؛ لِأَنَّ الْجَوْر هُوَ : الْمَيْل عَنْ الِاسْتِوَاء وَالِاعْتِدَال ، وَكُلّ مَا خَرَجَ عَنْ الِاعْتِدَال فَهُوَ جَوْر ، سَوَاء كَانَ حَرَامًا أَوْ مَكْرُوهًا ، وَقَدْ وَضَحَ بِمَا قَدَّمْنَاهُ أَنَّ قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي ) يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِحَرَامٍ ، فَيَجِب تَأْوِيل الْجَوْر عَلَى أَنَّهُ : مَكْرُوه كَرَاهَة تَنْزِيه . وَفِي هَذَا الْحَدِيث : أَنَّ هِبَة بَعْض الْأَوْلَاد دُون بَعْض صَحِيحَة ، وَأَنَّهُ إِنْ لَمْ يَهَب الْبَاقِينَ مِثْل هَذَا اُسْتُحِبَّ رَدّ الْأَوَّل ؛ قَالَ أَصْحَابنَا : يُسْتَحَبّ أَنْ يَهَب الْبَاقِينَ مِثْل الْأَوَّل ؛ فَإِنْ لَمْ يَفْعَل اُسْتُحِبَّ رَدّ الْأَوَّل ، وَلَا يَجِب .
وَفِيهِ : جَوَاز رُجُوع الْوَالِد فِي هِبَته لِلْوَلَدِ . وَاللَّهُ أَعْلَم . قَوْله : ( سَأَلَتْ أَبَاهُ بَعْض الْمَوْهُوبَة ) هَكَذَا هُوَ فِي مُعْظَم النُّسَخ ، وَفِي بَعْضهَا : ( بَعْض الْمَوْهِبَة ) ، وَكِلَاهُمَا صَحِيح ، وَتَقْدِير الْأَوَّل : بَعْض الْأَشْيَاء الْمَوْهُوبَة .

3056 - قَوْله : ( فَالْتَوَى بِهَا سَنَة )
أَيْ مَطَلَهَا .

3060 - قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( قَارِبُوا بَيْن أَوْلَادكُمْ )
قَالَ الْقَاضِي : رَوَيْنَاهُ ( قَارِبُوا ) الْبَاء مِنْ الْمُقَارَبَة ، وَبِالنُّونِ مِنْ الْقِرَان ، وَمَعْنَاهُمَا صَحِيح ، أَيْ سَوُّوا بَيْنهمْ فِي أَصْل الْعَطَاء وَفِي قَدْره .

3061 - قَوْلهَا : ( اِنْحَلْ اِبْنِي غُلَامك )
هُوَ بِفَتْحِ الْحَاء يُقَال : نَحَلَ يَنْحَل كَذَهَبَ يَذْهَب .

قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَيُّمَا رَجُل أَعْمَرَ عُمْرَى لَهُ وَلِعَقِبِهِ فَإِنَّهَا لِلَّذِي أُعْطِيهَا لَا تَرْجِع إِلَى الَّذِي أَعْطَاهَا ؛ لِأَنَّهُ أَعْطَى عَطَاء وَقَعَتْ فِيهِ الْمَوَارِيث ) وَفِي رِوَايَة : ( مَنْ أَعْمَرَ رَجُلًا عُمْرَى لَهُ وَلِعَقِبِهِ فَقَدْ قَطَعَ قَوْله حَقّه فِيهَا ، وَهِيَ لِمَنْ أَعْمَرَ وَلِعَقِبِهِ ) ، وَفِي رِوَايَة : ( قَالَ جَابِر : إِنَّمَا الْعُمْرَى الَّتِي أَجَازَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُول : هِيَ لَك وَلِعَقِبِك ، فَأَمَّا إِذَا قَالَ هِيَ لَك مَا عِشْت فَإِنَّهَا تَرْجِع إِلَى صَاحِبهَا ) .
وَفِي رِوَايَة عَنْ جَابِر : ( أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْعُمْرَى لِمَنْ وُهِبَتْ لَهُ ) ، وَفِي رِوَايَة : ( الْعُمْرَى جَائِزَة ) ، وَفِي رِوَايَة : ( الْعُمْرَى مِيرَاث ) . قَالَ أَصْحَابنَا وَغَيْرهمْ مِنْ الْعُلَمَاء : الْعُمْرَى : قَوْله : أَعْمَرْتُك هَذِهِ الدَّار مَثَلًا ، أَوْ جَعَلْتهَا لَك عُمْرك ، أَوْ حَيَاتك أَوْ مَا عِشْت أَوْ حَيِيت أَوْ بَقِيت ، أَوْ مَا يُفِيد هَذَا الْمَعْنَى . وَأَمَّا عَقِب الرَّجُل فَبِكَسْرِ الْقَاف وَيَجُوز إِسْكَانهَا مَعَ فَتْح الْعَيْن وَمَعَ كَسْرهَا كَمَا فِي نَظَائِره .
وَالْعَقِب : هُمْ أَوْلَاد الْإِنْسَان مَا تَنَاسَلُوا . قَالَ أَصْحَابنَا : الْعُمْرَى ثَلَاثَة أَحْوَال : أَحَدهَا : أَنْ يَقُول أَعْمَرْتُك هَذِهِ الدَّار ، فَإِذَا مُتّ فَهِيَ لِوَرَثَتِك أَوْ لِعَقِبِك ، فَتَصِحّ بِلَا خِلَاف وَيَمْلِك بِهَذَا اللَّفْظ رَقَبَة الدَّار وَهِيَ هِبَة ، لَكِنَّهَا بِعِبَارَةٍ طَوِيلَة ، فَإِذَا مَاتَ فَالدَّار لِوَرَثَتِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِث فَلِبَيْتِ الْمَال ، وَلَا تَعُود إِلَى الْوَاهِب بِحَالٍ ، خِلَافًا لِمَالِكٍ . الثَّانِي : أَنْ يَقْتَصِر عَلَى قَوْله : جَعَلْتهَا لَك عُمْرك ، وَلَا يَتَعَرَّض لِمَا سِوَاهُ ، فَفِي صِحَّة هَذَا الْعَقْد قَوْلَانِ لِلشَّافِعِيِّ : أَصَحّهمَا - وَهُوَ الْجَدِيد - صِحَّته ، وَلَهُ حُكْم الْحَال الْأَوَّل . وَالثَّانِي - وَهُوَ الْقَدِيم - : أَنَّهُ بَاطِل ، وَقَالَ بَعْض أَصْحَابنَا : إِنَّمَا الْقَوْل الْقَدِيم أَنَّ الدَّار تَكُون لِلْمُعْمَرِ حَيَاته ، فَإِذَا مَاتَ عَادَتْ إِلَى الْوَاهِب أَوْ وَرَثَته ؛ لِأَنَّهُ خَصَّهُ بِهَا حَيَاته فَقَطْ ، وَقَالَ بَعْضهمْ : الْقَدِيم أَنَّهَا عَارِيَّة يَسْتَرِدُّهَا الْوَاهِب مَتَى شَاءَ ، فَإِذَا مَاتَ عَادَتْ إِلَى وَرَثَته . الثَّالِث : أَنْ يَقُول جَعَلْتهَا لَك عُمْرك ، فَإِذَا مُتّ عَادَتْ إِلَيَّ أَوْ إِلَى وَرَثَتِي إِنْ كُنْت مُتّ ، فَفِي صِحَّته خِلَاف عِنْد أَصْحَابنَا مِنْهُمْ مَنْ أَبْطَلَهُ ، وَالْأَصَحّ عِنْدهمْ صِحَّته ، وَيَكُون لَهُ حُكْم الْحَال الْأَوَّل ، وَاعْتَمَدُوا عَلَى الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة الْمُطْلَقَة : ( الْعُمْرَى جَائِزَة ) وَعَدَلُوا بِهِ عَنْ قِيَاس الشُّرُوط الْفَاسِدَة ، وَالْأَصَحّ : الصِّحَّة فِي جَمِيع الْأَحْوَال ، وَأَنَّ الْمَوْهُوب لَهُ يَمْلِكهَا مِلْكًا تَامًّا يَتَصَرَّف فِيهَا بِالْبَيْعِ وَغَيْره مِنْ التَّصَرُّفَات . هَذَا مَذْهَبنَا ، وَقَالَ أَحْمَد : تَصِحّ الْعُمْرَى الْمُطْلَقَة دُون الْمُؤَقَّتَة . وَقَالَ مَالِك فِي أَشْهَر الرِّوَايَات عَنْهُ : الْعُمْرَى فِي جَمِيع الْأَحْوَال تَمْلِيك لِمَنَافِع الدَّار مَثَلًا ، وَلَا يَمْلِك فِيهَا رَقَبَة الدَّار بِحَالٍ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة بِالصِّحَّةِ كَنَحْوِ مَذْهَبنَا . وَبِهِ قَالَ الثَّوْرِيّ وَالْحَسَن بْن صَالِح وَأَبُو عُبَيْدَة ، وَحُجَّة الشَّافِعِيّ وَمُوَافِقِيهِ هَذِهِ الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة ، وَاللَّهُ أَعْلَم .
قَوْله : ( فَهِيَ لَهُ بَتْلَة ) أَيْ : عَطِيَّة غَيْر رَاجِعَة إِلَى الْوَاهِب .

3068 - قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَمْسِكُوا عَلَيْكُمْ أَمْوَالكُمْ وَلَا تُفْسِدُوهَا . . إِلَى آخِره )
الْمُرَاد بِهِ إِعْلَامهمْ أَنَّ الْعُمْرَى هِبَة صَحِيحَة مَاضِيَة ، يَمْلِكهَا الْمَوْهُوب لَهُ مِلْكًا تَامًّا لَا يَعُود إِلَى الْوَاهِب أَبَدًا ، فَإِذَا عَلِمُوا ذَلِكَ فَمَنْ شَاءَ أَعْمَرَ وَدَخَلَ عَلَى بَصِيرَة ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَتَوَهَّمُونَ أَنَّهَا كَالْعَارِيَّةِ ، وَيَرْجِع فِيهَا ، وَهَذَا دَلِيل لِلشَّافِعِيِّ وَمُوَافِقِيهِ . وَاللَّهُ أَعْلَم .

3069 - قَوْله : ( اِخْتَصَمُوا إِلَى طَارِق مَوْلَى عُثْمَان )
هُوَ طَارِق بْن عَمْرو ، وَلَّاهُ عَبْد الْمَلِك بْن مَرْوَان الْمَدِينَة بَعْد إِمَارَة اِبْن الزُّبَيْرِ .


No comments:

Post a Comment