Wednesday, February 5, 2014

MINHAJ - SUBJECT - THAFSEER التفسير

المنهاج - التفسير

5330 - قَوْله تَعَالَى : { وَقُولُوا حِطَّةٌ }
أَيْ مَسْأَلَتُنَا حِطَّةٌ ، وَهِيَ أَنْ يَحُطّ عَنَّا خَطَايَانَا .
وَقَوْله : ( يَزْحَفُونَ عَلَى أَسْتَاهِهِمْ )
جَمْع اِسْت وَهِيَ الدُّبُر .

5332 - قَوْله فِي قَوْله تَعَالَى : ( { الْيَوْم أَكْمَلْت لَكُمْ دِينكُمْ } إِنَّهَا نَزَلَتْ لَيْلَة جَمْع ، وَنَحْنُ مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَفَاتٍ )
هَكَذَا هُوَ النُّسَخ الرِّوَايَة : ( لَيْلَة جَمْع ) وَفِي نُسْخَة اِبْن مَاهَانِ : ( لَيْلَة جُمْعَة ) ، وَكِلَاهُمَا صَحِيح . فَمَنْ رَوَى ( لَيْلَة جَمْع ) فَهِيَ لَيْلَة الْمُزْدَلِفَة ، وَهُوَ الْمُرَاد بِقَوْلِهِ : ( وَنَحْنُ بِعَرَفَاتٍ فِي يَوْم جُمْعَة ) ؛ لِأَنَّ لَيْلَة جَمْع هِيَ عَشِيَّة يَوْم عَرَفَات ، وَيَكُون الْمُرَاد بِقَوْلِهِ : ( لَيْلَة جُمْعَة ) يَوْم جُمْعَة ، وَمُرَاد عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ إِنَّا قَدْ اِتَّخَذْنَا ذَلِكَ الْيَوْم عِيدًا مِنْ وَجْهَيْنِ ؛ فَإِنَّهُ يَوْم عَرَفَة ، وَيَوْم جُمْعَة ، وَكُلّ وَاحِد مِنْهُمَا عِيد لِأَهْلِ الْإِسْلَام .

5335 - قَوْله تَعَالَى : { فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنْ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلَاث وَرُبَاع }
أَيْ ثِنْتَيْنِ ثِنْتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا أَرْبَعًا وَلَيْسَ فِيهِ جَوَاز جَمْع أَكْثَر مِنْ أَرْبَع .
قَوْلهَا : ( يُقْسِط فِي صَدَاقهَا )
أَيْ يَعْدِل .
قَوْلهَا : ( أَعْلَى سُنَنهنَّ )
أَيْ أَعْلَى عَادَتهنَّ فِي مُهُورهنَّ وَمُهُور أَمْثَالهنَّ ، يُقَال : ضَرَّهُ وَأَضَرَّهُ بِهِ ، فَالثُّلَاثِيّ بِحَذْفِ الْبَاء ، وَالرُّبَاعِيّ بِإِثْبَاتِهَا .

5337 - قَوْلهَا : ( فَيَعْضِلُهَا )
أَيْ يَمْنَعُهَا الزَّوَاجَ .

5338 - قَوْلهَا : ( شَرِكَتْهُ فِي مَاله حَتَّى فِي الْعَذْق )
شَرِكَتْهُ بِكَسْرِ الرَّاء أَيْ شَارَكَتْهُ . وَالْعَذْق بِفَتْحِ الْعَيْن ، وَهُوَ النَّخْلَة .

5339 - قَوْلهَا فِي قَوْله تَعَالَى : { وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ } أَنَّهُ يَجُوز لِلْوَلِيِّ أَنْ يَأْكُل مِنْ مَال الْيَتِيم بِالْمَعْرُوفِ إِذَا كَانَ مُحْتَاجًا
هُوَ أَيْضًا مَذْهَب الشَّافِعِيّ وَالْجُمْهُور ، وَقَالَتْ طَائِفَة : لَا يَجُوز ، وَحُكِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس وَزَيْد بْن أَسْلَمَ قَالَا : وَهَذِهِ الْآيَة مَنْسُوخَة بِقَوْلِهِ تَعَالَى { إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَال الْيَتَامَى ظُلْمًا } الْآيَة وَقِيلَ : بِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالكُمْ بَيْنكُمْ بِالْبَاطِلِ } وَاخْتَلَفَ الْجُمْهُور فِيمَا إِذَا أَكَلَ هَلْ يَلْزَمهُ رَدُّ بَدَله ؟ وَهُمَا وَجْهَانِ لِأَصْحَابِنَا ، أَصَحّهمَا لَا يَلْزَمهُ ، وَقَالَ فُقَهَاء الْعِرَاق : إِنَّمَا يَجُوز لَهُ الْأَكْل إِذَا سَافَرَ فِي مَال الْيَتِيم . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

5344 - قَوْلهَا : { أُمِرُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِأَصْحَابِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَبُّوهُمْ }
قَالَ الْقَاضِي : الظَّاهِر أَنَّهَا قَالَتْ هَذَا عِنْدَمَا سَمِعَتْ أَهْل مِصْر يَقُولُونَ فِي عُثْمَان مَا قَالُوا ، وَأَهْل الشَّام فِي عَلِيّ مَا قَالُوا ، وَالْحَرُورِيَّة فِي الْجَمِيع مَا قَالُوا . وَأَمَّا الْأَمْر بِالِاسْتِغْفَارِ الَّذِي أَشَارَتْ إِلَيْهِ فَهُوَ قَوْله تَعَالَى : { وَاَلَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدهمْ يَقُولُونَ رَبّنَا اِغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ } وَبِهَذَا اِحْتَجَّ مَالِك فِي أَنَّهُ لَا حَقّ فِي الْفَيْء لِمَنْ سَبَّ الصَّحَابَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ ، لِأَنَّ اللَّه تَعَالَى إِنَّمَا جَعَلَهُ لِمَنْ جَاءَ بَعْدهمْ مِمَّنْ يَسْتَغْفِر لَهُمْ . وَاللَّهُ أَعْلَم .

5345 - قَوْله : ( فَرَحَلْت إِلَى اِبْن عَبَّاس )
هُوَ بِالرَّاءِ وَالْحَاء الْمُهْمَلَة ، هَذَا هُوَ الصَّحِيح الْمَشْهُور فِي الرِّوَايَات ، وَفِي نُسْخَة اِبْن مَاهَانِ : ( فَدَخَلْت ) بِالدَّالِ وَالْخَاء الْمُعْجَمَة ، وَيُمْكِن تَصْحِيحه بِأَنْ يَكُون مَعْنَاهُ دَخَلْت بَعْد رِحْلَتِي إِلَيْهِ .

5346 - قَوْله : ( عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر قَالَ : أَمَرَنِي عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبْزَى أَنْ أَسْأَل اِبْن عَبَّاس عَنْ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ )
هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيع النُّسَخ قَالَ الْقَاضِي : قَالَ بَعْضهمْ : لَعَلَّهُ أَمَرَنِي اِبْن عَبْد الرَّحْمَن قَالَ الْقَاضِي : لَا يَمْتَنِع أَنَّ عَبْد الرَّحْمَن أَمَرَ سَعِيدًا يَسْأَل لَهُ اِبْن عَبَّاس عَمَّا لَا يَعْلَمهُ عَبْد الرَّحْمَن ، فَقَدْ سَأَلَ اِبْن عَبَّاس أَكْبَر مِنْهُ وَأَقْدَم صُحْبَة ، وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ الْقَاضِي هُوَ الصَّوَاب .

5347 - قَوْله : ( فَأَمَّا مَنْ دَخَلَ فِي الْإِسْلَام وَعَقَلَهُ )
هُوَ بِفَتْحِ الْقَاف أَيْ عَلِمَ أَحْكَام الْإِسْلَام وَتَحْرِيم الْقَتْل .

5348 - قَوْله : ( عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا أَنَّ الْقَاتِل مُتَعَمِّدًا لَا تَوْبَة لَهُ )
وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَمَنْ يَقْتُل مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّم خَالِدًا فِيهَا } . هَذَا هُوَ الْمَشْهُور عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا ، وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّ لَهُ تَوْبَة وَجَوَاز الْمَغْفِرَة لَهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَمَنْ يَعْمَل سُوءًا أَوْ يَظْلِم نَفْسه ثُمَّ يَسْتَغْفِر اللَّه يَجِد اللَّه غَفُورًا رَحِيمًا } وَهَذِهِ الرِّوَايَة الثَّانِيَة هِيَ مَذْهَب جَمِيع أَهْل السُّنَّة وَالصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدهمْ . وَمَا رُوِيَ عَنْ بَعْض السَّلَف مِمَّا يُخَالِف هَذَا مَحْمُول عَلَى التَّغْلِيظ وَالتَّحْذِير مِنْ الْقَتْل ، وَالتَّوْرِيَة فِي الْمَنْع مِنْهُ ، وَلَيْسَ فِي هَذِهِ الْآيَة الَّتِي اِحْتَجَّ بِهَا اِبْن عَبَّاس تَصْرِيح بِأَنَّهُ يُخَلَّد ، وَإِنَّمَا فِيهَا أَنَّهُ جَزَاؤُهُ ، وَلَا يَلْزَم مِنْهُ أَنَّهُ يُجَازَى ، وَقَدْ سَبَقَ تَقْرِير هَذِهِ الْمَسْأَلَة ، وَبَيَان مَعْنَى الْآيَة فِي كِتَاب التَّوْبَة . وَاللَّهُ أَعْلَم .
قَوْله : نَسَخَتْهَا آيَة الْمَدِينَة
يَعْنِي بِالنَّاسِخَةِ آيَة النِّسَاء : { وَمَنْ يَقْتُل مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا } .

5349 - قَوْله : ( أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَيْس عَنْ عَبْد الْمَجِيد بْن سُهَيْل )
هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيع النُّسَخ ( عَبْد الْمَجِيد ) بِالْمِيمِ ثُمَّ الْجِيم إِلَّا نُسْخَة اِبْن مَاهَانِ ، فَفِيهَا ( عَبْد الْحَمِيد ) بِحَاءٍ ثُمَّ مِيم . قَالَ أَبُو عَلِيّ الْغَسَّانِيّ : الصَّوَاب الْأَوَّل . قَالَ الْقَاضِي قَدْ اِخْتَلَفُوا فِي اِسْمه ، فَذَكَرَهُ مَالِك فِي الْمُوَطَّأ مِنْ رِوَايَة يَحْيَى بْن يَحْيَى الْأَنْدَلُسِيّ وَغَيْره فَسَمَّاهُ عَبْد الْحَمِيد بِالْحَاءِ ثُمَّ بِالْمِيمِ ، وَكَذَا قَالَهُ سُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ . وَسَمَّاهُ الْبُخَارِيّ ( عَبْد الْمَجِيد ) بِالْمِيمِ ثُمَّ بِالْجِيمِ ، وَكَذَا رَوَاهُ اِبْن الْقَاسِم وَالْقُعْنُبِيّ وَجَمَاعَة فِي الْمُوَطَّأ عَنْ مَالِك ، وَقَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ : يُقَال بِالْوَجْهَيْنِ . قَالَ : وَالْأَكْثَر بِالْمِيمِ ثُمَّ بِالْجِيمِ . قَالَ الْقَاضِي : فَإِذَا ثَبَتَ الْخِلَاف فِيهِ لَمْ يُحْكَم عَلَى أَحَد الْوَجْهَيْنِ بِالْخَطَأِ .

5353 - قَوْله ( فَتَقُول مَنْ يُعِيرنِي تِطْوَافًا ) ؟
هُوَ بِكَسْرِ التَّاء الْمُثَنَّاة فَوْق ، وَهُوَ ثَوْب تَلْبَسهُ الْمَرْأَة تَطُوف بِهِ ، وَكَانَ أَهْل الْجَاهِلِيَّة يَطُوفُونَ عُرَاة ، وَيَرْمُونَ ثِيَابهمْ ، وَيَتْرُكُونَهَا مُلْقَاة عَلَى الْأَرْض وَلَا يَأْخُذُونَهَا أَبَدًا ، وَيَتْرُكُونَهَا تُدَاس بِالْأَرْجُلِ حَتَّى تَبْلَى ، وَيُسَمَّى اللِّقَاء ، حَتَّى جَاءَ الْإِسْلَام فَأَمَرَ اللَّه تَعَالَى بِسَتْرِ الْعَوْرَة فَقَالَ تَعَالَى : { خُذُوا زِينَتكُمْ عِنْد كُلّ مَسْجِد } وَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا يَطُوف بِالْبَيْتِ عُرْيَان " .

5354 - قَوْله : فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى : { وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتكُمْ عَلَى الْبِغَاء إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا } إِلَى قَوْله { وَمَنْ يَكْرَههُنَّ فَإِنَّ اللَّه مِنْ بَعْد إِكْرَاههنَّ " لَهُنَّ " غَفُور رَحِيم }
هَكَذَا وَقَعَ فِي النُّسَخ كُلّهَا : { لَهُنَّ غَفُور رَحِيم } ، وَهَذَا تَفْسِير ، وَلَمْ يُرِدْ بِهِ أَنَّ لَفْظَة ( لَهُنَّ ) مُنَزَّلَة ، فَإِنَّهُ لَمْ يَقْرَأ بِهَا أَحَد ، وَإِنَّمَا هِيَ تَفْسِير وَبَيَان يُرِيد أَنَّ الْمَغْفِرَة وَالرَّحْمَة ( لَهُنَّ ) لِكَوْنِهِنَّ مُكْرَهَات ، لَا لِمَنْ أَكْرَههُنَّ .
وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى : { إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا } فَخَرَجَ عَلَى الْغَالِب إِذْ الْإِكْرَاه إِنَّمَا هُوَ لِمُرِيدَةِ التَّحَصُّن ، أَمَّا غَيْرهَا فَهِيَ تُسَارِع إِلَى الْبِغَاء مِنْ غَيْر حَاجَة إِلَى الْإِكْرَاه ، وَالْمَقْصُود أَنَّ الْإِكْرَاه عَلَى الزِّنَا حَرَام ، سَوَاء أَرَدْنَ تَحَصُّنًا أَمْ لَا ، وَصُورَة الْإِكْرَاه مَعَ أَنَّهَا لَا تُرِيد التَّحَصُّن أَنْ تَكُون هِيَ مَرِيدَة الزِّنَا بِإِنْسَانٍ فَيُكْرِههَا عَلَى الزِّنَا بِغَيْرِهِ ، وَكُلُّهُ حَرَامٌ .

5355 - قَوْله : " إِنَّ جَارِيَة لِعَبْدِ اللَّه بْن أُبَيّ يُقَال لَهَا مُسَيْكَة ، وَأُخْرَى يُقَال لَهَا أُمَيْمَة "
أُمًّا ( مُسَيْكَة ) فَبِضَمِّ الْمِيم ، وَقِيلَ : إِنَّهُمَا مُعَاذَة وَزَيْنَب . وَقِيلَ : نَزَلَتْ فِي سِتّ جِوَار لَهُ كَانَ يُكْرِههُنَّ عَلَى الزِّنَا : مُعَاذَة ، وَمُسَيْكَة ، وَأُمَيْمَة ، وَعَمْرَة ، وَأَرْوَى ، وَقُتَيْلَة . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

5358 - قَوْله : " عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَعْبَد الزِّمَّانِيّ "
بِكَسْرِ الزَّاي وَتَشْدِيد الْمِيم .

5360 - قَوْله فِي تَحْرِيم الْخَمْر : ( وَإِنَّهَا مِنْ خَمْسَة أَشْيَاء ، وَذَكَرَ الْكَلَالَة وَغَيْرهَا )
هَذَا كُلّه سَبَقَ بَيَانُهُ فِي أَبْوَابِهِ .

5362 - قَوْله : ( عَنْ أَبِي مِجْلَز عَنْ قَيْس بْن عُبَاد قَالَ : سَمِعْت أَبَا ذَرّ يُقْسِم قَسَمًا أَنَّ { هَذَانِ خَصْمَانِ اِخْتَصَمُوا فِي رَبّهمْ } أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ بَرَزُوا يَوْم بَدْر )
أَمَّا ( مِجْلَز ) فَبِكَسْرِ الْمِيم عَلَى الْمَشْهُور ، وَحُكِيَ فَتْحهَا ، وَإِسْكَان الْجِيم وَفَتْح اللَّام ، وَاسْمه لَاحِق بْن حُمَيْدٍ ، سَبَقَ بَيَانه مَرَّات . ( وَقَيْس بْن عُبَاد ) بِضَمِّ الْعَيْن وَتَخْفِيف الْبَاء ، وَهَذَا الْحَدِيث مِمَّا اِسْتَدْرَكَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فَقَالَ : أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ عَنْ أَبِي مِجْلَز عَنْ قَيْس عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ( أَنَا أَوَّل مَنْ يَجْثُو لِلْخُصُومَةِ ) قَالَ : قَيْس : وَفِيهِمْ نَزَلَتْ الْآيَة وَلَمْ يُجَاوِز بِهِ قَيْسًا ، ثُمَّ قَالَ الْبُخَارِيّ : وَقَالَ عُثْمَان عَنْ جَرِير عَنْ مَنْصُور عَنْ أَبِي هَاشِم عَنْ أَبِي مِجْلَز .
قَوْله : ( قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : فَاضْطَرَبَ الْحَدِيث ) هَذَا كُلّه كَلَامه . قُلْت : فَلَا يَلْزَم مِنْ هَذَا ضَعْف الْحَدِيث وَاضْطِرَابه ؛ لِأَنَّ قَيْسًا سَمِعَهُ مِنْ أَبِي ذَرّ كَمَا رَوَاهُ مُسْلِم هُنَا ، فَرَوَاهُ عَنْهُ ، وَسَمِعَ مِنْ عَلِيّ بَعْضه ، وَأَضَافَ إِلَيْهِ قَيْس مَا سَمِعَهُ مِنْ أَبِي ذَرّ ، وَأَفْتَى بِهِ أَبُو مِجْلَز تَارَة ، وَلَمْ يَقُلْ : إِنَّهُ مِنْ كَلَام نَفْسه وَرَأْيه ، وَقَدْ عَمِلَتْ الصَّحَابَة رِضْوَان اللَّه عَلَيْهِمْ وَمَنْ بَعْدهمْ بِمِثْلِ هَذَا ، فَيُفْتِي الْإِنْسَان مِنْهُمْ بِمَعْنَى الْحَدِيث عِنْد الْحَاجَة إِلَى الْفَتْوَى دُون الرِّوَايَة ، وَلَا يَرْفَعهُ ، فَإِذَا كَانَ وَقْت آخَر وَقَصَدَ الرِّوَايَة رَفَعَهُ ، وَذَكَرَ لَفْظه ، وَلَيْسَ فِي هَذَا اِضْطِرَاب . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .


No comments:

Post a Comment